الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
73
أحكام النساء
الجواب : لا فرق في هذه المسألة بين النساء المتزوجات وغير المتزوجات . السّؤال 251 : في الآونة الأخيرة قام الأطباء من خلال الهرمونات المقوية في إدامة سنوات خروج دم الحيض . ففي هذه الصورة هل يعتبر الدم الذي تراه المرأة بعد الخمسين سنة ويتصف بصفات الحيض استحاضة أم حيضاً ؟ الجواب : إذا كان متّصفاً بجميع صفات الحيض فإنّه يعدّ حيضاً . السّؤال 252 : مع الأخذ بنظر الاعتبار العلاجات الجديدة لحالة اليأس للنساء ، وبالنظر إلى اعتبار اليأس مرضاً معيناً ، حيث يتعامل الطبيب مع المرأة اليائسة بوصفها مريضة ويوصيها باستعمال بعض الأدوية التي تعمل على ايجاد دم الحيض قبل زمان اليأس ، وبما أنّ الدم الذي تراه المرأة بعد بلوغها سن اليأس يعتبر استحاضة ، فما هو تكليف المرأة التي بلغت من العمر ( 48 ) سنة ( وهو السن الطبيعي لليأس ) وأحياناً تبلغ سن اليأس في العشرين من العمر أو أقل أو أكثر ، ثمّ تخضع لهذا النوع من العلاج واستخدام العقاقير ، فما هو الحكم الشرعي لهذه المسألة ؟ وبما أنّ حالة اليأس تعتبر مرضاً ، فما هو تكليف هذه المرأة التي تواجه مشكلات كثيرة في هذه الحالة ؟ فلو قررنا أنّ هذا الدم هو استحاضة ، فإنّ الأغسال المتعددة على المستحاضة تفضي إلى مشقّة وحرج عليها ، فهل يمكنها التيمم بدل الغسل في صورة عدم وجود ضرر من استعمال الماء ؟ ونظراً إلى أنّ 70 % من النساء لا يعملن بمثل هذه التكاليف والأحكام ، فما هو تكليف هؤلاء النسوة ؟ الجواب : إنّ الحل الذي يراه الإسلام في هذا المجال سهلًا وميسوراً ، فحالة اليأس تعتبر كالشيخوخة ، وهي حالة طبيعية في عمر الإنسان ، ولا ينبغي أن نعدّها بمثابة المرض رغم أنّ الوقاية من عوارضها باستخدام المقويات أمر جيد ، كما هو الحال في ظاهرة الشيخوخة في المسنين ، فجميع اللاتي بلغن من العمر 50 سنة قمرية ، فإنّ الدم الذي يرينه هو دم الاستحاضة ، إلّا أن يكون متصفاً بجميع صفات العادة الشهرية ، وفي الموارد التي يكون فيها الغسل مضرّاً لها أو يورث مشقّة كبيرة فإنّها يمكنها التيمم والصلاة .